اليمن

في السادس والعشرين من مارس / آذار، قامت مزود الإنترنت يمن نت الحكومي، وهو أكبر مزود إنترنت في اليمن، بحجب عدد من المواقع الإخبارية التي نشرت انتقادات للحوثيين، الذين يسيطرون الآن على صنعاء بالإضافة إلى الوزارات، ومنها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. من ضمن قائمة المواقع المحجوبة: موقعيّ مأرب برس ويمن برس. يقوم الموقعين بتوثيق الاعتداءات على الصحفيين والإعلاميين. حُجب أيضًا محرك البحث صحافة نت، وذلك مع بداية عملية عاصفة الحزم، والتي تقودها السعودية.

أشار وليد السقاف، رئيس جمعية الإنترنت-اليمن إلى أن هذا النوع من الحجب الذي استخدمته السلطات يبدو شبيهًا لدرجة كبيرة بذلك الذي واجهه المستخدمون قبل عدة سنوات بين عامي 2005 و2011 وأردف قائلًا أن الفرق الوحيد هو أن الحجب الحالي قد شمل مواقع تنتقد الحوثيين وأخرى تنتقد الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح. استنكرت الجمعية إجراءات الحجب التي قام بها الحوثيون مؤكدة مطالبتها “بسرعة رفع الحجب وعلى ضرورة تحييد شبكة الإنترنت من أي صراعات قائمة وضمان بقائها مفتوحة للجميع.”

تونس

عبر بعض النشطاء والمدونين عن مخاوفهم بشأن قمع الحريات، ومنها الحريات على الإنترنت، بعد حادثة الاعتداء على متحف باردو بتونس في 18 مارس / آذار الماضي الذي قدِّر ضحاياه 22 قتيلًا، حيث زادت بشكل كبير موجة مطالبة السياسيين والمعلقين بحجب الخطاب المحرض على العنف على غرار ما حدث في فرنسا، والتي قامت حكومتها بحجب خمسة مواقع بدون انتظار أمر قضائي في السادس عشر من نفس الشهر.

كتبت ضحى بن يوسف، الناشطة في مجال الخصوصية وحرية الإنترنت، لمدونة جمعية نواة: “لا يجب تطبيق النموذج الفرنسي في تونس”، محذرة من “التراجع عن المكتسبات الأساسية للحريات المتحققة دستوريًّا عام 2014: حرية وحيادية الإنترنت، حرية الإعلام، الحق في الخصوصية والحق في الوصول للمعلومات على الإنترنت”.

كما قال نعمان الفهري، وزير تكنولوجيا الاتصال والاقتصاد الرقمي، أن الحجب “لن يحل المشكلة”، مضيفًا أنه “من الأفضل الحفاظ على هذه المواقع متاحة لمتابعتهم [المشرفين عليها]، ومعرفة مكانهم وماذا يقولون”، بينما تعمل وزارته على التنسيق مع شركات الإعلام الاجتماعي لإغلاق الصفحات المحرضة على العنف والتطرف.

وفي أخبار أخرى، قامت السلطات التونسية بالإفراج عن ثلاثة أعضاء من مجموعة المخترقين المسماة “الفلاّڨة” في الخامس والعشرين من مارس / آذار بعدما أمضوا شهرين بالسجن. استهدفت المجموعة بعض المواقع الفرنسية في جزء من حملة “لست شارلي” للهجوم الإلكتروني. قاموا أيضًا باختراق بعض المواقع الحكومية التونسية لنشر مطالبتهم بالإفراج عن المدون التونسي ياسين العياري، والذي صدر ضده حكمًا بالحبس سنة أشهر لانتقاده المؤسسة العسكرية على فيسبوك.

الجزائر

‫دخل الناشط العمّالي ‏رشيد عوين‬ في إضراب عن الطعام بعد صدور الحكم بحبسه في التاسع من مارس / آذار لمدة ستة أشهر بتهمة “التحريض على التظاهر الغير مسلح” على فيسبوك. حيث نشر رشيد ساخرًا: ” يا أعوان الشرطة: لماذا لا تخرجون اليوم انتم كذلك في وقفة احتجاجية ضد القرارات التعسفية التي صدرت في حق زملائكم… قاعدين غير تعسوا في المناظلين الاحرار والمحتجين ضد الغاز الصخري”.

البحرين

اعتقلت السلطات البحرينية الناشط الحقوقي ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب في الثاني من إبريل / نيسان إثر اتهامه بنشر معلومات من شأنها “الإضرار بالسلم الأهلي وإهانة هيئة نظامية بالمخالفة للقانون”. وكان نبيل قد نشر عن ممارسات التعذيب في سجن جَوّ، على خلفية أنباء عن مهاجمة الأمن للسجناء مؤخرا ومنعهم من الاتصال بأسرهم. يتزامن الاعتقال مع استئناف نبيل لحكم بالسجن لستة أشهر صدر في يناير / كانون الثاني الماضي بتهمة “إهانة وزارتي الداخلية والدفاع” على تويتر. حددت جلسة الاستئناف في 15 إبريل / نيسان، ثم تغير الموعد ليكون في الخامس من نفس الشهر، وتم تأجيلها إلى الرابع من مايو / أيار حيث ينظر المحققون في إضافة “تهم جديدة” ضده إثر تعليقاته على الإنترنت.

مصر

حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته الافتتاحية لمؤتمر القمة العربية السادس والعشرين، والذي أقيم في الثامن والعشرين من مارس الماضي، من كون الإنترنت “خطر إرهابي جديد” مع مطالبته “بتضافر الجهود سعيًا لتفعيل مبادئ عامة للاستخدام الآمن للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتفعيل الاتفاقيات الدولية المنظمة لهذا الشأن”

الأردن

اعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية طالبًا جامعيًا يدعى براء أنور بتهمة “إثارة النعرات” على فيسبوك، وسيمثل أمام مدعي عام محكمة أمن الدولة.

الكويت

ألقت السلطات الكويتية في الثالث والعشرين من يناير / كانون الثاني القبض على ناشطين على الإنترنت، من بينهم المدون محمد العجمي، وصدرت مذكرة توقيف بحق آخرين على غرار الناشط نواف الهندال، على خلفية تعليقات اعتبرت مهينة للملك السعودي الراحل عبد الله. وقضت محكمة الاستئناف بسجن المغرد الكويتي صالح السعيد ست سنوات بتهمة “القيام بعمل عدائي ضد السعودية في مكان عام” عبر 16 تغريدة على تويتر.

اعتقل جهاز أمن الدولة الناشط المعارض طارق المطيري، رئيس الحركة الديمقراطية المدنية، وجهت له النيابة تهم: “عمل عدائي ضد السعودية دون إذن، الإذاعة عمدًا لأخبار وبيانات كاذبة، التحريض على قلب نظام الحكم”، وذلك عبر سلسلة تغريدات على تويتر. أفرج عنه بكفالة في التاسع عشر من مارس / آذار. نشرت جريدة المونيتور تقريرًا حول اتفاقية مجلس التعاون الخليجي للتعاون الأمني، والتي تستغلها الكويت بعدما صدقت عليها حديثًا، وذلك في عمليات القمع التي تقوم بها ضد المعارضين وفي منع لجوئهم إلى دولة خليجية أخرى.

موريتانيا

طالبت منظمة مراسلون بلا حدود، و23 منظمة من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، السلطات الموريتانية “بالإفراج الفوري وغير المشروط” عن محمد شيخ ولد محمد امخيطير، أول موريتاني يصدر ضده حكم بالإعدام بتهمة “الردة”، وذلك إثر نشر مقالة بعنوان: “الدين والتدين والمعلمين” في سياق نقده للنظام الطبقي التمييزي الموجود بموريتانيا. تنص المادة 306[2] من قانون العقوبات الموريتاني على تخفيف الحكم عند إقرار التوبة، وبينما أقر محمد ولد امخيطير بتوبته أمام المحكمة، فلم تقم بتخفيف الحكم.

المغرب

أصدرت محكمة مغربية حكمًا بسجن الصحفي هشام منصوري 10 أشهر بتهمة المشاركة في الخيانة الزوجية، وذلك بعد اقتحام عناصر الأمن شقة هشام منصوري وتعنيفه ونزع ملابسه وتكسير أثاث الشقة خلال عملية تفتيش كتبه وأغراضها. كان هشام يعمل على تحقيق استقصائيّ عن قيام الدولة المغربية بالمراقبة الإلكترونية.

عمان

استدعى جهاز الأمن الداخلي، في الثالث والعشرين من مارس / آذار، الناشط الإلكتروني طالب السعيدي للمثول أمام الشرطة في مسقط واختفى منذ ذلك الحين. أكدت التقارير أنه مازال محتجزًا بمعزل عن العالم الخارجي دون السماح له بالاتصال بأسرته أو محاميه. ويعتقد أنه ألقي القبض عليه فيما يتعلق بأنشطته على شبكات التواصل الاجتماعي، والتي تشمل نداءاته المستمرة من أجل الحرية والإصلاح في عمان.

السعودية

أصدرت محكمة سعودية في القطيف حكمًا بجلد امرأة سعودية سبعين جلدة، بتهمة “إهانة رجل على واتس آب”، تشير بعض التقارير أنه زوجها، مع الأمر بدفع غرامة قدرها 5300 دولار أمريكي. صدر الحكم بناء على مخالفة المرأة لثلاثة بنود في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية والذي ينص على الحكم بالسجن مدة لا تزيد عن سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال على كل من قام “بالتشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة”.

سوريا

تم تأجيل محاكمة رئيس المركز السوري لحرية لتعبير والإعلام مازن درويش ورفيقيه حسين غرير وهاني زيتاني إلى موعد يحدد لاحقًا. وكانت الجلسة مخصصة للنطق بالحكم في الخامس والعشرين من مارس / آذار، إلا أن عدم استحضار مازن درويش من سجن حماه وكذلك هاني زيتاني من سجن السويداء وحسين غرير من سجن عدرا حال دون انعقاد الجلسة. النشطاء الثلاثة متهمون “بالترويج لأعمال إرهابية” وذلك إثر عملهم على توثيق ونشر تقارير حقوق الإنسان وحصر القتلى والمفقودين في الحرب السورية. صدر قرارًا بالعفو عن مازن وحسين وهاني في العام 2014 ولكن لم يتم الإفراج عنهم حتى الآن.

الإمارات

احتجزت السلطات الإماراتية ثلاثة نسوة، أسماء خليفة السويدي، ومريم خليفة السويدي واليازية خليفة السويدي بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أسبوعين، وهن معرضات لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة. واختفت النساء الثلاث، وهن ثلاث شقيقات، بعد استدعائهن للاستجواب في مركز للشرطة في أبو ظبي، في 15 فبراير/ شباط، عقب قيامهن بحملة إلكترونية للدفاع عن أخيهن عيسى السويدي، وهو سجين رأي من 69 معارض محبوس لنشاطه السياسي في 2013.

نظرت محكمة أمن الدولة في الثاني من مارس / آذار قضية “الإساءة الى رموز الدولة” على وسائل الإعلام الاجتماعي، المتهم فيها خمسة من رعايا دولة خليجية، وذلك بحضور المتهم (ح ع م) وغياب أربعة متهمين آخرين، وقررت تأجيل القضية إلى يوم 20 أبريل / نيسان.

أبحاث جديدة

  • صدر التقرير الرئيس للمنتدى العربي الثالث لحوكمة الإنترنت، والذي انعقد في شهر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي.
  • نشرت منظمة الخصوصية الدولية تقريرًا عن المراقبة في المغرب بعنوان “عيونهم عليّ“.

قراءات أخرى

من شركائنا

فعاليات أخرى

  • اسطنبول: فتح الباب لتقديم طلبات التقدم لورشة عمل متخصصة في وسائل البحث للنشطاء في مجال سياسات الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط، والتي تجري في اسطنبول بين 1 – 4 سبتمبر / أيلول.
  • بيروت: ينعقد مؤتمر صحفي في الثامن والعشرين من إبريل / نيسان لمناقشة المراقبة على الإنترنت والتحقيقات التي أجراها مؤخرًا مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية والملكية الفكرية المثيل للجدل.

يُقدَّم المواطن الرقمي إليكم عبر دفاع الأصوات العالمية، وحبر، ومنظمة أكسس، ومؤسسة الجبهة الإلكترونية، ومنظمة تبادل الإعلام الاجتماعي. قام بالمساهمة بالبحث والتحرير والكتابة في هذا التقرير عفاف عبروقي، ريم المصري، إليري بيديل، جيسيكا ديير، سلمى الشاهلي، محمد الجوهري، عبير غطاس، محمد نجم، تاليا رحمه، وجيليان يورك. ترجمه إلى العربية محمد الجوهري، وإلى الفرنسية تاليا رحمه.